وكان زعماء الدول الخمسين المشاركة في القمة التي اختتمت ليل الجمعة/السبت، شددوا على أهمية التعاون في مجال المعلومات لتفادي احتمال حقيقي باستخدام الجماعات الإرهابية لمواد نووية لاستهداف حتى مدن غربية كبرى.

وحذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن أي "مجموعة من المجانين" يمكنها الحصول على مواد نووية وقتل مئات الآلاف من الأبرياء.

وشرح الخبراء العسكريون الأميركيون أمام المؤتمر كيف يمكن أن يشتري إرهابيون، سرا وعبر الإنترنت، مواد نووية حتى من منشأة طبية برشوة أحد العاملين فيها.

فيما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن بإمكان أي جماعة إرهابية استخدام الطائرات بدون طيار (درون) المتاح شراؤها بسهولة لـ"رش" مواد نووية فوق مدينة أوروبية مثلا فتقتل مئات الآلاف.

من الدول للجماعات

ويرى عدد من المحللين أن مقاطعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن للقمة تضعف جهود دول العالم لتفادي هجوم إرهابي نووي، خاصة وأن الشائع تسرب جزء من المواد النووية الروسية بعد تفكك الاتحاد السوفييتي إلى السوق السوداء، ما يجعل حصول أي جماعة إرهابية عليها ممكنا.

أما إيران، التي خصبت كمية كبيرة من اليورانيوم وعليها التخلص منها حسب اتفاقها مع القوى الكبرى، فيمكن أن تكون مصدرا آخر للمواد النووية للإرهابيين.

ورغم أن أوباما أشاد أمام القمة بالاتفاق النووي مع إيران، إلا أن خطر انتقال بعض "الأصول النووية" لدى الإيرانيين إلى أي تنظيم إرهابي يظل حقيقيا حسب رأي كثير من الخبراء في الانتشار النووي.

ثم هناك أيضا كوريا الشمالية التي تطور مواد نووية وبيولوجية غير خاضعة لأي اتفاقات دولية، وقد يدفعها الشقاق مع الغرب والعالم إلى تسريب كميات منها إلى جماعات إرهابية تستهدف مصالح غربية.

وأكد كاميرون أن حصول تنظيم داعش على الدرونز حقيقي، وكانت تقارير ذكرت أيضا أن داعش حصل على 90 رطلا من اليورانيوم قليل التخصيب من جامعة الموصل إثر سيطرته على المدينة عام 2014.

وقال الزعماء الغربيون في قمة الأمان النووي، إن داعش والقاعدة استخدموا أسلحة بيولوجية في الحرب الدائرة في سوريا والعراق، وبالتالي ليس هناك ما يردعهم من استخدام أسلحة نووية.