فخلال الأشهر القليلة الماضية، تعرضت مقار للتنظيم تحوي ما يصل إلى 800 مليون دولار نقدا للتدمير، مما كان له تأثير مباشر على إدارة داعش لعمليات التجنيد وحتى إدارة المناطق التي تسيطر عليها.

وبحسب نائب قائد العمليات والاستخبارات بالتحالف الدولي بيتر غريستن، فإن مقاتلات التحالف نفذت 20 غارة جوية ضد أماكن تخزين الأوراق النقدية للتنظيم في سوريا والعراق، ومنها تدمير 150 مليون دولار في مقر واحد بالموصل.

وأكد مسؤول روسي، الأربعاء، أن الغارات الروسية على مواقع الإرهابيين في سورية أسفرت عن تدمير أكثر من 200 موقع لاستخراج النفط وأكثر من 2000 صهريج لنقله، لافتاً إلى إلحاق خسائر جسيمة بموارد تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين، وإفقادهما مصدراً رئيساً لتمويل عملياتهما الإرهابية.

وأدت هذه الضربات إلى انخفاض عائدات داعش إلى 56 مليون دولار في شهر مارس وحده، بعدما كانت 80 مليون دولار في أبريل.

وتبعا لذلك، فقد تراجع معدل انضمام المسلحين الجدد من ألفي مسلح شهريا إلى 200 فقط، ليصل عدد مقاتلي التنظيم إلى ما دون 25 ألف مقاتل وهو العدد الأقل على الأطلاق منذ توسع التنظيم في سوريا والعراق.

وذكرت مجلة التايم الأميركية أن الخسارة النقدية للتنظيم نتج عنها زيادة معدلات انشقاق المسلحين، وهي نتيجة ما كانت ستحدث تحت وقع الضربات الجوية للمقار العسكرية فقط.

وبين دخان الأموال المحترقة، تتجلى حقيقة أن الراغبين في الانضمام إلى داعش لن يكونوا بذات الشغف عند معرفة أن التنظيم أصبح فقيرا.

وبحسب افتتاحية لصحيفة التايمز البريطانية فإن تركيز الحملة العسكرية للتحالف على أموال داعش، تمثل الطريقة المثلى لهزيمته.