تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان بالمغرب لا يمكنه أن يكون موضوعيا لأنه لا يستند إلى "مبدأ التناقض" (الحسان بوقنطار)

أعجبني الخميس 19 مايو 2016 16:08 وكالات/ألف ياء.

الرباط - أكد أستاذ العلاقات الدولية بكلية الحقوق أكدال بالرباط الحسان بوقنطار أن تقرير الخارجية الأمريكية الأخير حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب لا يمكنه أن يتسم بالموضوعية اللازمة طالما أنه لم يستند أثناء صياغته إلى ما يسمى "مبدأ التناقض" القائم على ضرورة أخذ الحجة والحجة المضادة بعين الاعتبار.

وأوضح السيد بوقنطار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التقرير المتعلق بحقوق الإنسان في العالم الذي دأبت الخارجية الأمريكية على إصداره سنويا يطرح في حد ذاته إشكالا جوهريا يكمن في درجة المصداقية والموضوعية التي يتمتع بها.

وأضاف أن التقرير الصادر عن جهاز رسمي تابع لدولة عظمى ويحرره أشخاص ينتمون للخارجية الأمريكية يطرح تساؤلا حول مدى شرعية هذه التقارير ولماذا سمحت الخارجية الأمريكية لنفسها بإصدار مثل هذه التقارير التي ينبغي أن تمنح صلاحية إصدارها فقط لمنظمات مستقلة لها من المصداقية والتجرد ما يجعلها فوق الشبهات".


وذكر السيد بوقنطار أن بلاغ وزارة الداخلية بين ان التقرير يستند إلى وقائع غير صحيحة ورغم ذلك "هناك تشبت لواضع القرار بحقيقة واحدة مصدرها منظمات تعرف جيدا مواقفها المتحيزة والمناهضة للمغرب، خاصة في ما يتعلف بقضية الوحدة الترابية".


وخلص إلى أن المغرب، كدولة ذات سيادة ودولة مستقلة لها مؤسساتها التي تهتم بقضايا حقوق الإنسان وتصدر تقارير منتظمة، كان محقا في اللجوء للأساليب الدبلوماسية متمثلة في استدعاء السفير الأمريكي بالرباط للفت انتباهه إلى ما اعتبرته السلطات المغربية من خلال الأدلة "انحرافا عن الموضوعية والتجرد المطلوبين في مثل هذه التقارير".


واعتبر أن أحسن جواب على مثل هذه الادعاءات التي تأتي من أطراف متنوعة هو تكريس الخيار الديمقراطي الذي جعله الدستور الحالي من الثوابت وجاء في سياق سلسلة من الإصلاحات التي باشرها المغرب وتعمقت منذ تربع جلالة الملك محمد السادس على عرش المملكة.


كما دعا الأستاذ الجامعي لمواصلة هذه الإصلاحات وتكريس حماية حقوق الإنسان بالرغم من بعض الشوائب التي قد تعرفها هذه الدينامية، قائلا إن "هذا الجواب هو الأنسب للتأكيد أمام العالم، سواء الخصوم أو الأصدقاء، أن المغرب بقيادة جلالة الملك ماض في بناء نموذجه الديمقراطي الحداثي".

تعليقات

قد يعجبك أيضا