ملاعب القرب بالرباط: فضاءات رياضية لاكتشاف المواهب الشابة والنأي بها عن كل مظاهر الانحراف

أعجبني الأربعاء 12 ابريل 2017 13:15 الف ياء.

 تأثثت فضاءات مدينة الرباط مؤخرا بملاعب رياضية تروم تقريب الأنشطة الرياضية والتربوية من الأحياء السكنية والمساهمة في اكتشاف المواهب الرياضية الشابة والنأي بها عن كل مظاهر الانحراف والتشرد.

وتتوخى هذه الملاعب، التي تم إحداثها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية،بمعايير دولية، تعزيز البنية التحتية للمدينة، وترسيخ قيم المواطنة من خلال تأطير الشباب والتصدي لكافة أشكال الانحراف التي تهددهم، وتنمية مواهبهم وقدراتهم، إلى جانب تعزيز رياضة القرب.

وحسب بوجمعة الدرعي المدير العام لشركة الرباط للتهيئة، التي تسهر على تسيير هذه الفضاءات الرياضية، تم إحداث ملاعب القرب في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والبرنامج المندمج "الرباط مدينة الأنوار عاصمة المغرب الثقافية"، بغية إدماج الشباب في الحياة المجتمعية والعمل الثقافي والرياضي بالمدينة.

وأوضح الدرعي أن هذه الفضاءات الرياضية تروم حماية الأطفال من التشرد والإقصاء الاجتماعي والهشاشة، وتحصينهم من المخدرات والمؤثرات العقلية والتدخين، من خلال الانشغال عنها بممارسة مختلف الرياضات التي توفرها هذه الملاعب.

وأضاف أن هاته الملاعب موجهة لكل الراغبين في الاستفادة من هذه الخدمة من شباب وشابات سواء في إطار الجمعيات أو فرق الأحياء أو الموظفين في إطار فرق تنتمي لإدارات معينة، دون تمييز، مقابل أثمنة رمزية، مشيرا إلى أنها تقدم خدماتها في فضاء محمي ومؤطر من طرف مدربين متخصصين.

وتشرف شركة الرباط للتهيئة على 18 مركزا رياضيا للقرب تشمل 32 ملعبا لكرة القدم و15 ملعبا لكرة السلة وملعبا للكرة الطائرة وخمسة ملاعب لكرة اليد وفضاءين مخصصين للتزلج على اللوح، ومن المنتظر، حسب المدير التقني للشركة، مصطفى البدوي، أن يرتفع عدد هذه المراكز إلى 25 مركزا في أفق سنة 2019.

وتنتشر هذه الملاعب في جميع أحياء مدينة الرباط بما فيها المركز الرياضي للقرب بحي الفتح، وكورنيش الصباح، وكورنيش المحيط، وحي النهضة 1، وحي النهضة 2، وحي الفرح، وحسان، والقامرة، ونزهة ابن سينا 1، ونزهة ابن سينا 2، وحي الوحدة، وكذا في فضاءات بعض المؤسسات التعليمية، من قبيل ملاعب التوحيد، وابن رشد، والنجاح، وحمان الفطواكي، وعمرو عالم ومدارس محمد الخامس، والإمام البخاري.

وتعرف هذه الفضاءات الرياضية، منذ إنشائها، إقبالا كبيرا من طرف أطفال وشباب الأحياء، لا سيما منها الهشة وذات الكثافة السكانية، لتتعزز بذلك قائمة المشاريع الرامية إلى تقوية البنية التحتية الرياضية لحاضرة الرباط. وتتيح هذه المبادرة فرصا واعدة أمام الفاعلين الرياضيين وشبيبة الأحياء للتأسيس لدوريات محلية، بما يسهم في صقل المواهب الصاعدة وتثمين الطاقات الرياضية والكروية الهائلة الكامنة في الشباب والفتيان.

ويقول هشام مسافع مسؤول بجمعية نجوم النهضة ومدرب لاعبي الفرق المنخرطة بهذه الجمعية، إن هذه الملاعب "غيرت حياة الأطفال الذين أشرف على تدريبهم، إذ كانوا في الماضي يمارسون نشاطاتهم الرياضية في الأزقة والشوارع أو في أحسن الظروف في ملاعب غير مهيأة، مما كان يؤثر سلبا على صحتهم ومردوديتهم الرياضية"، مسجلا أن هذه المبادرة لاقت ترحيب آباء وأولياء هؤلاء الأطفال.

وأوضح مسافع أن الملاعب تفتح أبوابها في وجه الراغبين بممارسة هواياتهم الرياضية من الساعة 8 صباحا إلى 12 ليلا وذلك طيلة أيام الأسبوع، مشيرا إلى أن جمعية نجوم النهضة تستفيد من 8 إلى 10 ساعات في الأسبوع.

واعتبر أن معدل الحصص التي تستفيد منها الجمعية يعد كافيا لتأطير هؤلاء الأطفال بشكل جيد ومعقلن، موضحا أن إدارة الجمعية تسعى إلى تشجيعهم على ممارسة الرياضة وحثهم على الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى انحرافهم أو ميلهم إلى سلوكات غير أخلاقية.

وأشاد مسافع بالجهود التي تبذلها مختلف أطر شركة الرباط للتهيئة لتسهيل وتبسيط إجراءات التأمين والانخراط، مضيفا أن سعر اكتراء هذه الملاعب يعد مناسبا ومعقولا مقارنة بأسعار الملاعب الخاصة الأخرى.

وبفضل قربها من الأحياء السكنية، نجحت ملاعب القرب في إعادة الروح لرياضة الأحياء ولبعض التقاليد الرياضية، وفتح آفاق واعدة أمام الشباب لمزاولة رياضاتهم المفضلة وتنمية ملكاتهم الرياضية وملء وقتهم الحر بما هو مفيد.

تعليقات

قد يعجبك أيضا