رقمنة إدارة الضرائب .. عندما تهيمن التكنولوجيا الرقمية على الحامل الورقي

أعجبني الخميس 13 ابريل 2017 11:45 ألف ياء

أضحى مصطلح الرقمنة من أكثر المصطلحات تداولا، خلال السنوات الأخيرة، على صعيد الخدمات العمومية، وخاصة تلك التي تقترحها إدارة الضرائب، التي نجحت في قلب المعادلة المتمثلة في هيمنة الحامل الورقي لفائدة الإلكترونيك. 

وفي هذا الاتجاه، تشكل الإدارة الإلكترونية إحدى أولويات الرؤية الاستراتيجية للمديرية العامة للضرائب، التي تطمح إلى الاستفادة بشكل كامل من التكنولوجيات الجديدة، من خلال فسح المجال لإنجاز كافة الإجراءات الضريبية عن طريق الانترنيت. 

ومن حيث الأرقام، فإن المساطر المنجزة عبر الانترنيت أصبحت تفرض نفسها بشكل قوي وتهيمن على الحامل الورقي الذي توارى إلى الخلف تاركا المجال أمام الحامل الالكتروني، سواء تعلق الأمر بالفعالية والسرعة أو حتى بالمحافظة على البيئة. 

وبحسب المديرية العامة للضرائب فإن عدد تصاريح معالجة الضرائب والرواتب التي تم ايداعها عبر الانترنت بلغ 317 ألفا و376 تصريحا برسم الفصل الأول من سنة 2017، مقابل 7918 تصريحا خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

وبخصوص عمليات الايداع الالكتروني للضريبة على الدخل، فقد بلغت 227 ألف و8 عمليات خلال الفصل الأول من السنة الجارية، أي بحوالي 11 مرة أكثر من السنة الماضية (20 ألف و829 عملية). 

كما أن هذا الإقبال الكبير على التكنولجيا الرقمية حاضر على مستوى إيداعات الضرائب على الشركات، التي انتقلت من 16 ألف و580 خلال الفترة ما بين يناير ومارس 2016 إلى 171 ألف و181 خلال السنة الجارية. 

أما بالنسبة للوثائق الضريبية التي تم التوصل بها إلكترونيا فقد بلغ عددها 216 ألف و653 وثيقة خلال الفصل الأول من سنة 2017 مقابل 9440 وثيقة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. 

كما أن عمليات الإيداع الالكتروني للضريبة على القيمة المضافة فقد بلغت 434 ألف و563 عملية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، مقابل 20 ألف و704 في الفترة نفسها من السنة الماضية، فيما انتقلت عمليات التسديد الالكتروني لهذه الضريبة من 20 ألف و500 عملية إلى 104 آلاف و311 عملية. 

وتعد هذه النتائج ثمرة لمسلسل أطلقته المديرية العامة للضرائب بهدف رقمنة وتعميم التصريح والأداء الإلكترونيين للضرائب. 

وبالفعل، فقد تميزت سنة 2016 بإنجاز العديد من أوراش إدارة الضرائب، خاصة الأداء متعدد القنوات الذي توفر من خلاله المديرية العامة للضرائب لدافعي الضرائب مجموعة متنوعة من الوسائل وقنوات دفع الضرائب والرسوم، بجودة عالية مع الولوج إليها بسهولة. 

وبالإضافة إلى الخدمات المقترحة على البوابة الإلكترونية للمديرية العامة للضرائب، فقد أضحى الدفع ممكنا حاليا على مستوى مختلف قنوات شركاء الإدارة، لاسيما الوكالات البنكية، والشبابيك الأوتوماتيكية، ونقاط الأداء لشبكات مقدمي خدمات الدفع، ومواقع الانترنيت لخدمات الدفع. 

ويتعلق الأمر أيضا بالخدمات الإلكترونية "سانبل-أتيستاسيون"، التي تمكن المنخرطين من الحصول على شهاداتهم إلكترونيا في الوقت الفعلي و"سانبل - كونت فيسكال" الموجه للمستعملين الراغبين في الاطلاع، في الوقت الفعلي، على المعطيات حول الوضعية الضريبية (عمليات أداء الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، والتصاريح، والسداد، والاسترجاع ..). 

وبخصوص "سامبل - غوشيغش أو نتغوبغيز" فيعمل من أجل ضمان شفافية وأمن المعاملات بين المقاولات، عبر تمكين أي شخص من التأكد من أي مقاولة معروفة لدى المديرية العامة للضرائب، وبالتالي الحصول على معلومات خاصة بها (اسم الشركة والنشاط والعنوان). 

وتعد رقمنة إدارة الضرائب بالمغرب مبادرة محمودة ، تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تبسيط المساطر وتحسين العلاقات بين الإدارة والمواطنين. 

تعليقات

قد يعجبك أيضا