ابتداء من منتصف يوليوز..الحافلات الكهربائية ستجوب شوارع مراكش

أعجبني السبت 1 يوليوز 2017 10:45 الف ياء.

من المقرّر أن تشهد مدينة مراكش، ابتداءً من منتصف يوليوز المقبل، إعطاء الانطلاقة الرسمية لعشر حافلات كهربائية، من أصل 25 حافلة للنقل الحضري، من فئة 12 مترا، المعروفة باسم “الترام بيس”، والتي ستعمل بالكهرباء المولد من الطاقة الشمسية، ذلك ما أكده عبد السلام سيكَوري، رئيس مقاطعة “كَليز” ونائب عمدة المدينة، موضحا، في تصريح  بأن الحافلات ستغطي، خلال المرحلة الأولى، شارع الحسن الثاني، الرابط بين أحياء المسيرة وباب دكالة، لافتا إلى أن التكلفة المالية للمشروع، الذي قال بأنه يعد الأول من نوعه في القارة الإفريقية، تصل إلى 12 مليار سنتيم، تشمل المبلغ الذي تم به اقتناء الحافلات من شركة صينية، وإحداث محطة لتوليد الطاقة الشمسية بالمدخل الشمالي للمدينة بمحاذاة الطريق الوطنية المؤدية للدار البيضاء، ومحطة أخرى لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتعبئتها ببطاريات الشحن المثبتة بالحافلات العشر.

وبخصوص التأخر في إعطاء الانطلاقة الرسمية للمشروع، الذي كان مزمعا إطلاقه بالتزامن مع مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية،المعروف اختصارا بـ “كوب 22″، والذي احتضنته مراكش ما بين 7 و18 نونبر المنصرم، أوضح سيكَوري بأنه ينبغي التمييز بين مشروع الحافلات الكهربائية التي تم استعمالها بالفعل خلال المؤتمر، وبين المشروع الأصلي للبلدية، والذي قال بأن أشغاله تشرف على نهايتها، خاصة تهيئة شارع الحسن الثاني وربطه بالحبال الكهربائية الخاصة بالحافلات، مرجعا أي تأخر في إطلاق المشروع إلى صعوبات تقنية ولوجيستية، فضلا عن الزمن الذي استغرقته البلدية في الإجراءات الإدارية والقانونية للمشروع، الذي أوضح بأنه سيتم تدبيره إداريا عبر شركة التنمية المحلية المسمّاة “بيس سيتي متجددة”، والتي تم إحداثها في إطار شراكة مع وزارة الداخلية، وبمواكبة من طرف الشركة الوطنية للاستثمارات الطاقية، بينما تم تفويت الاستغلال إلى الشركة الإسبانية الخاصة “ألزا”، في إطار مناقصة عمومية.

ومن المنتظر أن يتم تسلم الدفعة الثانية من الحافلات الكهربائية، خلال الأشهر المقبلة، والتي ستمكن من نقل أكثر من 45 ألف مواطن يوميا باتجاه مختلف أحياء المدينة، وستغطي، في المرحلة الأولى، خطين رئيسيين، ويتعلق الأمر بشارع الحسن الثاني، وطريق مطار “المنارة” ـ كماسة”، الرابط بين أحياء المحاميد ووسط المدينة، على أن تغطي الحافلات، لاحقا، باقي الشوارع والمقاطعات.

هذا، وسبق للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب أن تقدت بشكاية للقضاء في شأن إبرام مجلس المدينة، تزامنا مع مؤتمر “كوب 22″، لصفقات تفاوضية بغلاف مالي وصل إلى حوالي 28 مليار سنتيم، ومنها صفقة تفاوضية بـ 3 مليار و900 مليون سنتيم، خاصة بوضع حبال كهربائية على جنبات شارع الحسن الثاني، في إطار مشروع الحافلات الكهربائية، والتي عقدها النائب الأول للعمدة، مبررا لجوءه إلى التفاوض بدل الإعلان عن صفقة تنافسية بالتزام المجلس الجماعي بإطلاق الحافلات تزامنا مع “كوب22″، غير أن الشكاية قالت بأن الحبال الكهربائية لم يتم الشروع في ربطها سوى بعد انتهاء المؤتمر بشهور، لتخلص إلى أن “الطابع الاستعجالي لا أساس له من الصحة”.

في المقابل، أكد العمدة محمد العربي بلقايد بأن الصفقات التفاوضية ذات الطابع الاستعجالي مسموح بها قانونيا، موضحا بأن الصفقات الواردة في الشكاية تمت في احترام تام للقوانين، وبطلب من والي الجهة عبر مراسلة كتابية رسمية، ومضيفا بأن وزارة الداخلية كانت وضعت مخططا للمشاريع المنجزة تزامنا مع “كوب 22″، أوكلت للمجلس إبرام الصفقات المتعلقة بها، لافتا إلى أن لجنة مشتركة، مكونة من ممثلي الولاية والبلدية وباقي الإدارات المعنية، سبق لها أن عاينت هذه المشاريع وقامت بالتوقيع على محضر تسليمها.

تعليقات

قد يعجبك أيضا