مجلس المستشارين اشتغل على مبادرات نوعية للارتقاء بالعمل البرلماني الدبلوماسي

أعجبني الأربعاء 14 فبراير 2018 10:10 الف ياء.

قال رئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماش، مساء اليوم الثلاثاء، إن المجلس اشتغل على مجموعة من المبادرات النوعية على مختلف الواجهات والمستويات الجيوستراتيجية سعيا منه إلى الارتقاء بالعمل البرلماني الدبلوماسي، ليكون مواكبا للتوجهات الاستراتيجية للخطب الملكية كمرجعيات أساسية.

وأبرز بن شماش، خلال جلسة عمومية خصصت لاختتام الدورة الخريفية للسنة التشريعية 2017-2018، أن الأمر يتعلق بمواصلة تنزيل المخطط الاستراتيجي لمجلس المستشارين الخاص بإفريقيا من خلال تقوية العلاقات مع برلمانات الدول الإفريقية الصديقة، وترسيخ العلاقات على المستوى متعدد الأطراف عبر ترسيم انضمام البرلمان المغربي إلى برلمان عموم إفريقيا كمحفل إفريقي هام.

وسجل أنه تم أيضا التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون البرلماني بين البرلمان المغربي وبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا من أجل تقوية التعاون مع هذه المنظمة البرلمانية الهامة، ومواصلة الدينامية المتميزة في علاقات التعاون بين مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في إطار وضع "شريك من أجل التعاون".

وفي إطار تعزيز الدور المحوري للمجلس في توطيد العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية، يقول بن شماش، استقبل المجلس رئيس مجلس النواب بجمهورية الشيلي ووفدا عن مجلس الشيوخ بجمهورية الأوروغواي، واللذان قاما بزيارة للأقاليم الجنوبية للمملكة، التقيا خلالها مع شيوخ القبائل الصحراوية، ووقفا على التطور الهام الذي عرفته مدينة العيون على مستوى البنية التحتية وتحديث المرافق الاجتماعية وعلى الأمن والاستقرار الذي تعرفه المنطقة.

وأضاف أن هذه الدورة شهدت أيضا نشاطا دبلوماسيا هاما، إذ استقبل المجلس 16 وفدا يمثلون مؤسسات حكومية وبرلمانات وطنية وشخصيات دولية، كما شارك في 37 تظاهرة إقليمية ودولية.

وعلى مستوى تفعيل مجموعات الصداقة، أبرز بن شماش أن هذه الدورة تميزت باستكمال تشكيل لوائح مجموعات الصداقة والتعاون مع برلمانات المجالس المماثلة، وأيضا تفعيل وإحداث مجموعات تعاون وصداقة مع برلمانات الدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية.

وأضاف أن البرلمان يستعد لتنظيم المنتدى البرلماني الأفريقي أمريكو لاتيني بعد التأييد والدعم الكبيرين الذي حظيت بهما هذه المبادرة من قبل مسؤولي المنظمات الإقليمية والدولية والبرلمانات الوطنية بإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وذكر بـ"قلادة الاستحقاق" الذي حصل عليها البرلمان المغربي في القمة الإفريقية الأولى للقادة من أجل السلم والأمن والتنمية المنعقدة بالعاصمة السنيغالية دكار يومي 18 و19 يناير الماضي إثر مشاركة وفد عن مجلس المستشارين في هذه التظاهرة الدولية، وذلك اعتبارا للدور الهام الذي يلعبه البرلمان المغربي في العديد من المحافل الإقليمية والدولية دعما للسلم والأمن الدوليين.

وبخصوص الانفتاح على المحيط وتنشيط الحوار العمومي، أوضح  بن شماش أنه فضلا عن الأيام الدراسية والندوات التي نظمتها الفرق والمجموعات وانسجاما مع القناعة الراسخة بالمكانة الدستورية المتميزة التي يحتلها مجلس المستشارين، لم يدخر هذا الأخير جهدا في استثمار كل الفرص المتاحة لإطلاق مسار نقاش عمومي تعددي وتشاركي بشأن عدد من المواضيع والقضايا ذات الصلة بطبيعة وخصوصية هذه المؤسسة.

واستعرض، في هذا الصدد، مجمل الأنشطة التي نظمها المجلس منها أساسا الملتقى البرلماني الثاني للجهات، والمؤتمر الإقليمي لدول شمال أفريقيا والشرق الأوسط حول "حقوق الإنسان والأعمال التجارية"، والملتقى الإقليمي حول "الاقتصاد الرقمي: الرهانات والتحديات وتسوية المنازعات"، والورشة التحضيرية الأولى للمنتدى البرلماني لتقييم السياسات العمومية الموجهة للشباب.

على صعيد آخر، قال بن شماش إن هذه الدورة تميزت أيضا بدخول نظام المساعدة البرلمانية حيز التنفيذ كتجربة غير مسبوقة في المحيط البرلماني الإقليمي، وكذا بإعداد برنامج طموح للتكوين والتكوين المستمر لفائدة المستشارين وأطر وموظفي المجلس. 

وأضاف أنه بغرض عقلنة وترشيد حكامة التدبير المالي والإداري، وطبقا لأحكام المادة 45 من النظام الداخلي للمجلس، تم تشكيل، ولأول مرة، اللجنة المؤقتة الخاصة بفحص صرف ميزانية المجلس، والتي تسمى "اللجنة 13" بحكم عدد أعضائها.

وفي ما يتعلق بالآفاق المستقبلية، أكد رئيس المجلس، أنها تتعلق أساسا باستكمال تفعيل الهندسة الدستورية عبر إرساء المؤسسات المنصوص عليها بمقتضى الدستور، والتعجيل بإعادة النظر في النظام الداخلي للمجلس، وذلك في أفق تمكينه من إطار تنظيمي يستجيب لما خوله له الدستور من صلاحيات، ومواصلة التشاور لبناء النموذج المغربي للعدالة الاجتماعية، ومرافقة مسارات تشبيب الديمقراطية عبر فتح فضاءات التعبير أمام الشباب، وكذا مواكبة السياسات ومشاريع المصالحة مع البعد الإفريقي في كافة تجلياته، ولاسيما تفعيل الأجندة الإفريقية حول الهجرة التي تم تقديمها بريادة جلالة الملك، وتقوية كل مظاهر وأنشطة التعاون مع الأشقاء الأفارقة على مستوى المؤسسات البرلمانية المماثلة.

تعليقات

قد يعجبك أيضا