موسم أصيلة ال40 ... الدعوة إلى اعتماد مصفوفة فكرية جديدة توائم أصول الدين الإسلامي وتقبل الجديد

أعجبني الأربعاء 18 يوليوز 2018 08:17 الف ياء.

دعا المشاركون في الجلسة الأولى لندوة "الفكر الديني الحاضن للإرهاب.. المرجعية وسبل مواجهته"، أمس الثلاثاء بأصيلة، إلى تبني مصفوفة فكرية جديدة توائم أصول الدين الإسلامي وتقبل الأفكار الجديدة. وأوضح المتدخلون في هذه الجلسة الأولى، التي تمحورت حول "إصلاح الخطاب الديني ومراجعته"، أن التنوير بدأ من خلال التلاقح بين ديانات مختلفة وقبول المسلمين التعامل مع الآخر، معتبرين أن المجموعات المتطرفة والعنيفة بنت تصوراتها على أفكار تراثية خارج سياقاتها الفكرية ودلالاتها المعرفية. وأشار المشاركون في الندوة ، المنظمة في إطار جامعة المعتمد بن عباد الربيعية في دورتها 33، إلى دور المكان والمحيط الجغرافي والمناخ والبيئة في تحديد سلوك بعض الجماعات المتشددة، متسائلين في هذا السياق عن عدم تفشي هذه الظاهرة، على الأقل بنفس الحدة، في بلدان إسلامية كبيرة كماليزيا وأندونيسيا.


وشددوا على ضرورة إصلاح المناهج التعليمية ، وإصلاح المؤسسات الدينية من خلال الزج بها في المعرفة والتكنولوجيا وتحديد علاقة الفكر الديني بقيم العدالة والمساواة، مشيرين إلى ضرورة تحديد الهوية والهدف والطرف المقابل وكيفية سبل التلاقي معه وإيجاد الحلول الوسطى دون تشنج. وناقش المنتدون علاقة الفكر الديني بالتنمية والتنوع وحقوق المرأة والنظر إلى الحداثة، وسبل تجاوز الأساليب العتيقة في مواجهة الإرهاب إلى أساليب اقتصادية واجتماعية وثقافية عملية من شأنها تجفيف منابعه من خلال الحد من الفقر والجهل والتخلف والأمية، ومكافحة الحواشي الرخوة كالعشوائيات. وتساءل المتدخلون عن مدى صلاحية المناهج المتبعة حاليا في مقاربة النص المقدس ومدى حاجتها إلى التجديد، مشيرين إلى أن مفهوم الإصلاح التحديثي كما عرفه جمال الدين الأفغاني وخير الدين التونسي ومحمد عبده وغيرهم تحول إلى خطاب الهوية المنغلقة والخصوصية الثقافية الضيقة. وطرحوا فكرة المقاربة السياسية للدين، وقدرة هذا الأخير على تطوير مقاربة إيجابية مع الآخر، محذرين من السقوط في فخ مساجلة من يتبنى فكرا ماضويا لم يبن حضارة في السابق ولن يبنيها في المستقبل.
يشار إلى أن موسم أصيلة الثقافي الدولي الأربعين ، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، يختتم بهذه الندوة اليوم الأربعاء سلسلة ندوات فكرية تمحورت حول ما بعد العولمة، والاندماج الأفريقي، والمأزق العربي الراهن ، والمواطنة في الميثاق الوطني البحريني، فضلا عن تنظيم المؤتمر الدولي الثاني للموسيقى في عالم الإسلام.

تعليقات

قد يعجبك أيضا

الأكثر مشاهدة

النشرة البريدية

تواصل معنا