"التعايش الديني" بين المسلمين واليهود .. عمدة سانت إيتيان يستكشف النموذج المغربي الفريد

أعجبني الجمعة 27 يوليوز 2018 14:35 ألف ياء نقلا عن الجريدة 24

سعيا وراء إحداث مركز ثقافي تابع للجامع الأعظم لمحمد السادس في سانت إيتيان الفرنسية لتعزيز التعايش بين الأديان السماوية، قال يوسف عفيف، مسؤول الشؤون الثقافية بهذه المعلمة الدينية إنه جرى تنظيم زيارة لعمدة المدينة الفرنسية وعددا من مسؤولي المدينة إلى معالم إسلامية ويهودية ومسيحية في المغرب من أجل التعريف بـ"التعايش الديني" الذي يتجذر في الهوية المغربية، والذي هو ثابت فيها ومحقق بدلا من كونه مسعى تبتغيه بلدان عدة مثل فرنسا.

يوسف عفيف، أفاد بأن الزيارة التي تمت بتنسيق بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بوصفها وصية على الجامع الأعظم، وسيرج بيرديغو الرئيس المؤسس مؤسسة التراث اليهودي المغربي، المشرفة على متحف التراث اليهودي المغربي، تخللتها جولات أخذت "غاييل باييردو" عمدة سانت إيتيان ومرافقيه إلى عدد من المعالم الدينية من مسجد الحسن الثاني وجامع القرويين وخزانته العلمية وبيعات ومقابر يهودية وكاتدرائية "دولورد" للبرهنة على مدى التعايش الديني الذي يرتع فيه المغرب منذ قرون طويلة خلت.

وفيما انعقدت محادثات بين المنظمين وعمدة سانت إيتيان تناولت مختلف تمظهرات النموذج المغربي حول ما يعرف بـ"التعايش الديني" La coexistence religieuse، أكد مسؤول الشؤون الثقافية، في الجامع المسمى بظهير شريف على أن الهدف، من وراء هكذا زيارة، هو تكريس التعاون الذي يجمع بين الجامع الأعظم محمد السادس وعمودية سانت إيتيان، بما يكفل دعم قيم التسامح التساكن والتعايش الديني بين الديانات السماوية.

كذلك، تخللت الزيارة التي تمت بين 16 و23 يوليوز الجاري، جولة إلى معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، للوقوف على الجهود التي يبذلها المغرب من أجل تعزيز هذه القيم، عبر تكوين أئمة ومرشدين مغاربة وأجانب متشبعين بهذه القيم التي تعد مكونا أساسيا للهوية المغربية وكذا اختلافها المؤسس له في دستور 2011.

من جهتها، قالت زهور رحيحيل، محافظة المتحف اليهودي المغربي، إن التعايش الديني الذي تتسم به الهوية المغربية، يتطلب مبادرات مماثلة للتعريف بالهوية المغربية ومدى انفتاح المغاربة على الآخرين في احترام تام لمختلف الأديان السماوية.

وأشارت المتحدثة إلى أن متحف التراث اليهودي المغربي، يرتبط بعلاقات تعاون وثيقة مع المسجد الأعظم محمد السادس بسانت إيتيان من أجل التعريف بالنموذج المغربي الفريد المتجسد في التمازج الذي ينتصر للهوية المغربية وللقواسم المشتركة بين المغاربة قاطبة، في منأى عن أي تفرقة كيفما كانت مبرراتها.

وحسب رحيحيل، فإن التعريف بالرافد اليهودي في الثقافة المغربية، تميز خلال شتنبر 2017، بمناسبة "أيام التراث" في فرنسا باحتضان الجامع الأعظم، لمتحف صور فوتوغرافية تؤرخ لليهود المغاربة وتستعرض ملامحا كثيرة من حياتهم ومعيشهم اليومي في المغرب كفضاء للتسامح والتعايش الديني.



تعليقات

قد يعجبك أيضا

الأكثر مشاهدة

النشرة البريدية

تواصل معنا