جاذبية سوق الكتاب بالمغرب يؤشر على تحولها الى منصة للوصول الى الأسواق العربية والافريقية(مدير الكتاب بوزارة الثقافة)

أعجبني الثلاثاء 28 غشت 2018 08:12 الف ياء.

 قال مدير الكتاب والخزانات والمخطوطات بوزارة الثقافة،السيد حسن الوزاني، إن جاذبية سوق الكتاب بالمغرب،والتي برزت بشكل جلي خلال المشاركة في عدد من المعارض بالخارج،يؤشر على تحولها الى منصة لوصول الكتب الأجنبية المترجمة الى العربية والفرنسية الى الأسواق العربية والافريقية.

وأكد السيد الوزاني،على هامش الدورة الخامسة والعشرين لمعرض بكين الدولي للكتاب(22 -26 غشت الجاري)،التي حضرها المغرب كأول بلد إفريقي ضيف شرف المعرض،ان الرواق المغربي ورصيده الوثائقي ،الذي يعكس دينامية الانتاج الثقافي والابداعي المغربي بمختلف لغاته ،حظي باهتمام كبير من قبل الناشرين الصينيين وناشري بلدان أخرى عربية وافريقية وغربية. 

وأضاف ان معرض بكين الدولي للكتاب ،المخصص أساسا لتبادل الحقوق بين الناشرين، شكل فرصة للقاء والحوار بين الناشرين المغاربة ونظرائهم الصينيين ،وإبرام العديد من اتفاقيات تبادل الحقوق ،وهو الأمر الذي سيفتح آفاقا جديدة نحو تسهيل رحلة الكتاب المغربي الى فضاءات لغوية جديدة وعلى رأسها الصينية،وترجمة الابداعات الصينية الى العربية والفرنسية وتسويقها في المغرب وفي الدول العربية والافريقية.

وأبرز ان المعرض كان مناسبة عقد خلالها وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، اجتماعات مع عدد من المسؤولين الصينيين تناولت تطوير العلاقات الثقافية المغربية-الصينية خصوصا في مجال النشر والكتاب.

وأشار الى ان من مؤشرات تعزيز التعاون المغربي الصيني في مجال النشر والكتاب،وتحول المغرب الى منصة لتسويق الكتاب الأجنبي للوصول الى الأسواق العربية والافريقية، قرب افتتاح فرع لشركة "دار الشعب للنشر " الصينية بالمغرب ،وهو أول فرع من نوعه على مستوى إفريقيا، بالاضافة الى الاعلان عن قرب افتتاح فرع إداري لدار النشر " القارات الخمس" الصينية في المغرب .

وفي إطار هذا المعرض، وقعت "مكتبة دار الأمان" المغربية اتفاقية مع شركة "دار الشعب للنشر" الصينية، وهي أكبر شركة حكومية صينية لنشر الكتاب،تهم نشر وتسويق كتابين،في نفس الوقت ،حول العلاقات المغربية الصينية والرحالة ابن بطوطة باللغتين الصينية والعربية .

كما وقعت "دار التوحيدي للنشر " اتفاقية مع شركة "دار الشعب للنشر" الصينية لنشر وتسويق مجموعة كتب "ملف الكنز الوطني" الذي يتشكل من سبعة مجلدات تتعلق بالثقافة والتراث الصيني .

من جانبها ، وقعت دار النشر ""سيلكي أخوين" بالأحرف الأولى على اتفاقيتين مع " لونز هون اونفيرسيتي بريس" و"ريودينغ" من أجل تسويق الكتب المترجمة الى العربية داخل المغرب وفي العالم العربي.

وبدورها، أبرمت دار "منشورات ملتقى الطرق" اتفاقية مع شركة "دار الشعب للنشر" الصينية لإصدار ترجمة كتابين من العربية الى الصينية وكتابين آخرين من الصينية الى العربية في عام 2019،بالاضافة الى اتفاقية لترجمة كتاب " نحن والصين.. الجواب على التجاوز الثاني" للدكتور فتح الله ولعلو الى اللغة الصينية.

وبالاضافة الى هذه الاتفاقيات، تدارس الناشرون المغاربة مع نظرائهم الصينيين موضوع تعزيز وتوسيع العمل المشترك فيما يخص ترجمة ونشر وتسويق مختارات من الكتب من العربية الى الصينية ومن الصينية الى العربية والفرنسية.

وعلى مستوى الدينامية التي يعرفها قطاع النشر في المغرب ،أكد السيد حسن الوزاني انه رغم حداثة التجربة المغربية والاكراهات التي يعرفها فقد عرف تحولات خلال العقد الأخير من أبرزها توسعه وتجاوزه للمركزية من خلال إنشاء دور للنشر بالعديد من جهات المملكة .

وأضاف ان وزارة الثقافة أطلقت منذ أربع سنوات صيغة جديدة لدعم الكتاب والنشر تقوم على دفتر تحملات ،وتهم ،على سبيل المثال، دعم نشر الكتاب والمجلات الثقافية ومشاركة الناشرين المغاربة في المعارض الدولية، ودعم الجمعيات التي تشتغل في مجال القراءة.

وأكد ان الكتاب المغربي أصبح يحتل مكانة متميزة على المستوى العربي والدولي ،وهو ما يؤكده حصول عدد كبير من الكتاب المغاربة على أرفع الجوائز العربية والدولية،بالاضافة الى الاهتمام الذي يحظى به في إطار المعارض الدولية.

وذكر بان المغرب حل ضيف شرف المعرض الدولي لكيبك للكتاب في شهر أبريل الماضي،وسيحل ضيف شرف معرض بلغراد للكتاب في شهر أكتوبر المقبل. 

يذكر ان المغرب شارك في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض بكين الدولي للكتاب بما يناهز 500 عنوان بمجموع نسخ يقارب 1000 نسخة موجهة للعرض، صادرة عن وزارة الثقافة والاتصال، ومجلس الجالية المغربية بالخارج، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والمكتب المغربي للسياحة، والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، ومؤسسة أرشيف المغرب، ووكالة الشرق، بالإضافة إلى رصيد وثائقي للبيع مكون من 300 عنوان يعود لدور النشر التي نالت دعم وزارة الثقافة والاتصال(قطاع الثقافة).

كما تميز الحضور المغربي ببرمجة ندوات ومحاضرات أكاديمية من بينها محاضرات حول الترجمة ،والعلاقات المغربية الصينية في ضوء مبادرة الحزام والطريق، وملامح في الثقافة والأدب المغربي،بالاضافة الى تظاهرة موسيقية من التراث الثقافي الفني المغربي.

تعليقات

قد يعجبك أيضا

النشرة البريدية

تواصل معنا