استراتيجية المغرب لإدماج المهاجرين تراعي الكرامة الإنسانية للمعنيين وتتميز بطابعها المتعدد الأبعاد (سفير)

أعجبني الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 13:18 الف ياء.

 أبرز سفير المغرب لدى بولونيا السيد يونس التيجاني ،اليوم الثلاثاء ، أن استراتيجية المملكة لإدماج المهاجرين تراعي الكرامة الإنسانية للمعنيين وتتميز بطابعها المتعدد الأبعاد.

وأوضح ، خلال كلمة له أثناء ورشة موضوعاتية حول حقوق المهاجرين بمنسابة انعقاد لقاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بوارسو ، أن استراتيجية المملكة المغربية بخصوص قضايا الهجرة واللجوء تأخذ في الاعتبار الكرامة الإنسانية وتتميز بطابعها المتعدد الأبعاد ،وتقوم أساسا على احترام الاتفاقيات الدولية ودستور البلاد.

وأشار الدبلوماسي المغربي الى أن الاستراتيجية تروم تحقيق أهداف أساسية، تتمثل في تيسير إدماج المهاجرين القانونيين ، وترقية الإطار التنظيمي ، ووضع إطار مناسب لتدبير تدفق المهاجرين يرتكز على مبادئ حقوق الإنسان .

وكجزء من هذه الاستراتيجية ، أطلق المغرب ،حسب المصدر ، حملتين لتسوية أوضاع المهاجرين ، ما مكن من معالجة ملفات أكثر من 85 في المائة من طلبات المعنيين ، ويتعلق الأمر ب23 ألف و26 شخصا مهاجرا خلال المرحلة الأولى (عام 2014 )، وأكثر من 14 ألف مهاجر مستهدف في المرحلة الثانية ،التي تم إطلاقها في عام 2016 .

وأكد السيد التيجاني أن المغرب تحول في السنوات الخمس عشرة الماضية من دولة العبور إلى بلد الهجرة بسبب العدد المتزايد من المهاجرين واللاجئين من دول جنوب الصحراء الذين اختاروا الإقامة في المغرب ، مضيفا أنه ولتطبيق المبادئ الواردة في دستور 2011 ، لا سيما المادة 30 ، اعتمد المغرب في عام 2013 سياسة جديدة للهجرة تنص على الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين واللاجئين على أراضيه.

وأشار السيد التيجاني الى أنه وبعد عام ، تبنت الحكومة المغربية الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء ، والتي تركز على 27 هدفا محددا ، و 11 برنامجا و 81 إجراء ، موضحا أن هذه البرامج تغطي قطاعات التعليم والثقافة والشباب والترفيه والصحة والسكن والمساعدة الاجتماعية والإنسانية والتكوين المهني والشغل ومكافحة الاتجار بالبشر وفرض احترام مبادئ حقوق الإنسان ، وتدبير التعاون والشراكات الدولية ،بالإضافة إلى الحكامة في تدبير الملف وتشبيك التواصل مع الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين .

وقال الدبلوماسي إنه ،ولتنفيذ الأعمال والمشاريع التي تندرج في إطار هذه البرامج، اعتمد المغرب نهج الشراكة ،من خلال إبرام اتفاقيات مع المؤسسات الوطنية في العديد من القطاعات ، وتحديد إطار العمل مع المنظمات غير الحكومية والجمعيات المهتمة بشأن الهجرة ، كما تم إبرام اتفاقية قصد تمويل المشاريع مع الاتحاد الأوروبي لدعم إدماج المهاجرين في المغرب والاهتمام بقضاياهم ذات الطابع الاجتماعي في ميادين التعليم والصحة .

وفي نفس السياق ،أشار السيد التيجاني الى أن المغرب سيستضيف في شهر دجنبر المقبل، مؤتمرا عالميا حول الهجرة ، والذي سيشهد اعتماد الميثاق العالمي للهجرة ، استنادا الى وثيقة الأمم المتحدة ذات الصلة.

و يشارك في فعالية وارسو حوالي 1500 ممثل عن الحكومات والمجتمع المدني من الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والدول الشريكة ، لمناقشة وتقييم تنفيذ التزامات الحكومات في مجالات حقوق الإنسان، والحريات الأساسية والديمقراطية والتسامح وعدم التمييز.

وبالإضافة إلى النظر في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية يلامس اللقاء ،الذي سيختتم يوم 21 من شهر شتنبر الجاري ،مواضيع تهم حرية الإعلام وحقوق المهاجرين ومكافحة العنصرية وكراهية الأجانب والتعصب .

تعليقات

قد يعجبك أيضا

النشرة البريدية

تواصل معنا